الشيخ الصدوق
المقدمة 141
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )
ما ورد عنه رحمه الله في الإمامة 1 - حديث الغدير أورد الشيخ الصدوق في « معاني الأخبار » حديث الغدير بهذا الطريق : حدَّثنا علي بن محمّد بن عنبسة مولى الرشيد قال : حدَّثنا دارم بن قبيصة قال : حدَّثنا نعيم بن سالم قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم وهو آخذ بيد علي عليه السلام : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهمَّ والِ مَنْ والاه ، وعادِ مَنْ عاداه ، وانصر مَنْ نصره ، واخذل من خذله . ثمّ قال رحمه الله : نحن نستدلّ على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نصَّ على علي بن أبي طالب واستخلفه ، وأوجب فرض طاعته على الخلق بالأخبار الصحيحة وهي قسمان : قسم قد جامعنا عليه خصومنا في نقله وخالفونا في تأويله . وقسم قد خالفونا في نقله . فالذي يجب علينا فيما وافقونا في نقله ، أن نريهم بتقسيم الكلام ورده إلى مشهور اللغات والاستعمال المعروف ، أنَّ معناه هو ما ذهبنا إليه من النص والاستخلاف ، دون ما ذهبوا هم إليه من خلاف ذلك . والذي يجب علينا فيما خالفونا في نقله ، أن نُبيِّن أنّه ورد وروداً يقطع مثله العذر ، وأنّه نظير ما قد قبلوه وقطع عذرهم ، واحتجوا به على مخالفيهم ، من الأخبار التي تفرّدوا هم بنقلها دون مخالفيهم ، وجعلوها مع ذلك قاطعة للعُذر ، وحُجّة على من خالفهم .